تحالفات جديدة وتحولات جذرية

صحيفة بريطانية تكشف عن ‘‘تغير اللعبة’’ في اليمن .. وهذه أولى ملامحه (تفاصيل)

صحف غربية

نشرت صحيفة الميدل ايست آي البريطانية، تقريراً ترجمه "المشهد اليمني" للعربية، سلطت الضوء فيه على ما أسمته "تحالف الضرورة بين الإمارات وحزب التجمع اليمني للإصلاح"، ومدى قابليته للصمود أو للانهيار.

عــــــــاجل : اعلان امريكي جديد بشأن وقف الحرب في اليمن وهذا أول تحذير صارم ..شاهد لمن تم توجيهه

 

نص التقرير:

يوم الأربعاء الفائت ، في ما بدا أنه تحول جذري في السياسة ، التقى ولي عهد الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد مع قادة حزب الإصلاح اليمني ، أحد فروع جماعة الإخوان المسلمين.

 

 
 
 

واعتبر الاجتماع الذي عقد مع رئيس الهيئة العليا للحزب محمد عبد الله اليدومي ، والأمين العام للحزب ، عبد الوهاب الآنسي ، علامة مفاجئة على التقارب بين الطرفين، في أعقاب تقارير إعلامية غربية اتهمت الإماراتيين باستئجار فريق من المرتزقة الأمريكيين والإسرائيليين لاغتيال أعضاء وقيادات الإصلاح.

 

ويأتي الاجتماع بعد وقت قصير من ترحيب وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بمحادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، والمقرر انعقادها في السويد وسط أنباء عن توقف العمليات الحربية في الحديدة.

هل تغيرت نظرة الإمارات للإصلاح؟

هناك سببان رئيسيان لتغيير دولة الإمارات العربية المتحدة سياساتها ضد حزب الإصلاح. أولاً ، الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على الإمارات العربية المتحدة والتحالف الذي تقوده السعودية للدخول في محادثات سلام مع الحوثيين لإنهاء الحرب.

ثانياً ، سعي الإمارات لتعزيز قوتها وتأثيرها في اليمن عبر التقارب مع الإصلاح، للحد من المخاطر التي قد تواجه مشاريعها التجارية في الجنوب.

وفي المقابل ، قبول الإصلاح بشكل واضح دعوة أبوظبي، يبدو أنه جاء عقب الإرهاق الذي وصل اليه الحزب جراء الصراع المحتدم مع القوات المدعومة إماراتياً في جنوب اليمن.

ولم تكن تحركات الإمارات العربية المتحدة في اليمن متصادمة  مع الإصلاح فقط ، بل متصادمة بدرجة أشد مع سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من المملكة العربية السعودية.

وهنا يجب على المرء أن يتساءل عما إذا كانت الصحوة الدبلوماسية الإماراتية والتقارب مع حزب الإصلاح سوف تخفف من عداوتها السياسية والعسكرية تجاه جماعة الإخوان المسلمين.

كما لا ينكر احد أن حزب الإصلاح لديه الكثير من الشكوك فيما يتعلق بحقيقة موقف الإمارات، خاصة وأنه منذ وقت ليس ببعيد ، كشفت تقارير غربية بأن الإمارات العربية المتحدة استأجرت مرتزقة أميركيين وإسرائيليين لاغتيال أعضاء حزب الإصلاح ، مما تسبب في بلوغ الاحتقان بين الطرفين ذروته.

وفي هذا الصدد يقول القيادي الإصلاحي (القاضي): "بالرغم من أن الهدف المعلن للإمارات في اليمن هو دعم الحكومة الشرعية ، فإنها تحارب الشرعية بكل قوتها".

هل تغيرت اللعبة في اليمن

في عام 2017 ، سافر اللواء عيدروس الزبيدي ، رئيس المجلس الانتقالي حالياً، إلى أبو ظبي لحضور اجتماع مع قادة أبوظبي. حدث هذا في وقت كانت فيه الحركة الجنوبية المؤيدة للانفصال هشة. وهناك حصل على دعم سياسي ومالي وعسكري من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء ما يسمى حالياً "المجلس الانتقالي الجنوبي".

 

وعلى الرغم من أن انعقاد الاجتماع الحساس بين حزب الإصلاح والإمارات العربية المتحدة، وهو أمر نادر الحدوث ، إلا أنه لن يحمل في طياته سياسات قد تحدث تغييراً حاسماً في المشهد المحلي، بسبب علاقة متباينة للغاية ومختلفة جذرياً في النظرة الإيديولوجية والسياسية بين الطرفين. وهنا فإن النتيجة الأكثر ترجيحاً هي نشوء ما يمكن أن يطلق عليه "تحالف الضرورة" على الأرض ، لكن المدة التي سيستغرقها هذا التحالف للصمود والبقاء ستعتمد على المفاوضات الدبلوماسية الوشيكة في السويد ، وبالطبع على المشاعر الداخلية في كلا الجانبين.

وبغض النظر عن مدى مصداقية هذا التقارب ، فإنه إذا نجح في حصول مصالحة في اليمن وساعد على إنهاء الصراع الذي أرهق اليمنيين لأعوام، فمن المؤكد حينها أن هذا التحالف كان يستحق كل هذا العناء.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص